إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٢ - الباب السابع و العشرون في الصمت
مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ وَ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَدْ قَالَ عَلِيٌّ ع لِقَنْبَرٍ بَشِّرْ وَ أَبْشِرْ وَ اسْتَبْشِرْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّهُ لَسَاخِطٌ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ إِلَّا الشِّيعَةَ أَلَا إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عُرْوَةً وَ إِنَّ عُرْوَةَ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ تَسْكُنُهَا الشِّيعَةُ أَلَا إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً وَ شَرَفُ الدِّينِ الشِّيعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ لَمَادَتْ بِأَهْلِهَا وَ كُلُّ مُخَالِفٍ فِي الْأَرْضِ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ فَمَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ- خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً وَ اللَّهِ مَا دَعَا مُخَالِفٌ دَعْوَةَ خَيْرٍ إِلَّا كَانَتْ إِجَابَةُ دَعْوَتِهِ لَكُمْ وَ لَا دَعَا أَحَدٌ مِنْكُمْ دَعْوَةَ خَيْرٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مِائَةٌ وَ لَا أَحَدٌ مِنْكُمْ سَأَلَهُ مَسْأَلَةً إِلَّا كَانَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مِائَةٌ وَ لَا عَمِلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ حَسَنَةً إِلَّا لَهُ أَحْسَنُ مِنْهَا وَ اللَّهِ إِنَّ صَائِمَكُمْ لَيَرْتَعُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ اللَّهِ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَ مُعْتَمِرَكُمْ لَمِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ جَمِيعاً لَأَهْلُ دَعْوَةِ اللَّهِ وَ أَهْلُ إِجَابَتِهِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ كُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ فَوَ اللَّهِ مَا أَقْرَبَ إِلَى عَرْشِ اللَّهِ مِنْ شِيعَتِنَا حَبَّذَا شِيعَتُنَا مَا أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تَخْرُجُ شِيعَتُنَا مِنْ قُبُورِهِمْ مُشْرِقَةً وُجُوهُهُمْ قَرِيرَةً أَعْيُنُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمَانَ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ اللَّهِ مَا سَعَى أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْفِهِ يَدْعُونَ اللَّهَ بِالْفَوْزِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَلَا إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ ص وَ نَحْنُ وَ أَنْتُمْ وَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَنْ مَحَارِمِي.
الباب السابع و العشرون في الصمت
قَالَ الرِّضَا ع مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ وَ الْحَيَاءُ وَ الصَّمْتُ إِنَّ الصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الحِكْمَةِ وَ إِنَّهُ لَيَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ وَ يُوجِبُ السَّلَامَةَ وَ رَاحَةٌ لِكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَ إِنَّهُ لَدَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يَزَالُ الرَّجُلُ سَالِماً مَا دَامَ سَاكِتاً فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِيئاً.
وَ قَالَ الرَّسُولُ ص لِرَجُلٍ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ يُدْخِلُكَ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ