البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٦ - الفصل الثالث في المعجزات
والتلاميذ ويصرح بان المعجزة لا فائدة فيها ولا اعتماد عليها واليك البيان ففي إنجيل متى (١٣: صفحة ٣٨- ٤٠) (إن اليهود طلبوا من المسيح معجزة فأجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا يعطى له آية) إلّا آية يونان النبي لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال وقال (١٦: ١- ٤) لما جاء الفريسيون والصدوقيون ليجربوه وطلبوا منه آية (جيل شرير فاسق يلتمس آية ولا يعطى له إلّا آية يونان النبي ثم تَركَهُم ومضىَ فهذا الكلام يدلُّ بصراحته على إن المسيح لم تصدر منه آية ولا مُعجزة أصلٍا للعمُوم الذّي يقضى به وقوع النكرة في سياق النفي والاستثناء فكلٌّ من ينسب إليه أنه صنعَ آيات وأظهَر معُجزات كإحياء الموتى وشَفاءِ المرضى و .... و ... فهو كاذب لأنه نفى أن يُعطي أي مُعجزة كانت سوى معجزة واحدة وهي معجزة (يونان) وإذا فرضنا إن المسيح لم يمكث في قلب الأرض تلك المدة بل مكث يومًا وليلتين (كما صَرحّ به الإنجيل في محلّهِ) فيكون لم يُعطهم ولا تلك المعجزة أيضاً، وجاء في إنجيل متى عن قول المسيح (ع) (٧: ٢٢) (كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة) (فقرة ٢٣) (أصرح لهم إني لم أعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الإثم) وجاء فيه أيضا (٢٤: ٢٤) (لأنه سيقوم مسيحاً كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا) وجاء في سفر التثنية (١: ١٣- ٥) انه إذا أدعّى شخص النبوة ودَعا لعبادة غيرَ الله وأظهر مُعجزة أو آية فهو كاذب ويجب قتله) ويتحصل من مجموع ما سطرناه