البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٨

أقول: هذا تعريض منه بسيد البشر وأفضل الكائنات واكبر مصلح ظهر على ظهر الأرض.

وليس يضر البدر والبدر نيّرُ

هرير كلاب أو طنين ذباب‌

ومازال أعداء الله والحقيقة يتكلمون بالباطل ويعلنون بالكذب والافتراء [يريدون أن يُطفِئوا نورَ اللهِ بأفواهِهم ويأبى الله إِلّا أنْ يتمَّ نورَهُ ولو كرِهَ الكافرون‌] أما قوله (ولد كالعادة) فقد سبق الكلام في ولادته وما قارنها وتقدمها من الآيات والعجائب. وأما قوله (عاش كبقية الناس) فهو كذب وافتراء وجهل وقصور انه (ص) عاش أفضل عيش عاشه نبي مرسل عيشة تبرهن على نبوته العامة وأهليته لخلاص العالم وإني لأحتاج أسفار كثيرة ومجلدات ضخمة لو شئت أن اشرع بعض ما جعل عليه من جميل الصفات وكريم الأخلاق وما بثّه من العلوم والمعارف وما نشره من الكمالات والآداب وما سنّه من قوانين الإصلاح وأنظمة المدنية وأصول السياسات وما كان عليه من الورع والنُسك والتقى والعبادة والزهادة والرأفة والحنان والكمال والجلال والقداسة والنظافة والأعمال الصالحة والأفعال البارة والحليم والعليم وكظْم الغيض والعفو وعدم المداهنة والمحاباة ما غضب إلا لله ولا قسى إلا على الظالمين فهو تمثال المحاسن ومجسمة الفضائل ومجموعة الكمال به تغفر الخطيئة وبه ينزل الغيث وبوجهه يستسقى الغمام وببركاته تستدفع الجلي وتنكشف البلوى وإني مهما قلت ومهما أقول لمعترف بالعجز مذعن بالقصور عن وصف أدنى خصاله وأيسر محامده فلا غرْوَ لو زينت هذه الرسالة وشرفتها بذكر بعض ما قاله في وصفه الشريف باب مدينة العلم أمير المؤمنين أعظم حواريي‌