البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٨

الشريف مع وروده في الأسفار وظهوره فيها بأشد مظاهره وأقواها ففي (التثنية ٢٠ من ١٠- ١٦ ما يصرح بضرب الذكور بالسيف وغنيمة الأطفال والنساء وغيرها قال وهي ال- ١٦ (وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إِلهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ما) وكذا ورد في كتبهم (وضربوا كل نفس بها بحد السيف إلى قوله حتى أبادوهم لم يبقوا نسمه) وجاء في سفر صموئيل الثاني (١٢: ٣١) ان داود (ع) أخرج الشعب ووضعهم تحت مناشر ونوارح حديد وفؤوس حديد وأمرهم في أتون الآجر وهكذا صنع بجميع مدن بني حمون).

والحاصل من سبر الأسفار وكتب العهد يرى كثيرا من ذكر القتل والإبادة، والإسلام وان أمر بحرب المعتدين ودفعهم إلا انه حرم إحراقهم والتمثيل بهم وقتل النساء والأطفال والشيوخ وقد فاضت صحف التاريخ وامتلأ عالم السير بما أجراه المسلمون من العدل والعفو والرحمة فضلا عن سيدهم وسيد البشر كافة فان رحمته ورأفته أوضح من الشمس ومعاذ الله أن يكون ميالا إلى الحروب والى الفتك بالنفوس بل شأنه الصفح والحلم والعفو وكظم الغيظ نعم كان يغضب لله لا تأخذه في ذلك ملامة لائم ولا عذل عاذل ولا تصده عن الحق وإجراء قوانين العدل رحم ماسة ولا قرابة قريبة والمسلمون مقتدون بسيرته سائرون على وتيرته.

أما المسيحيون اسما لا معنى فقد مثلوا بالناس واحرقوهم وقتلوا ضعفاءهم وخربوا مدنهم. نعم في هذا القران الذي نحن فيه ظهرت لنا من بعضهم أعمال بر ورفق وإصلاح وكان سبب ذلك ما كنا نتخيله من رقيهم ومدنيتهم التي اقتبسوها أخيرا من تعاليم المسلمين وكتبهم لا من‌