البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢١ - الفصل الأول في الولادة

به دفع جيوش إبرهة الحبشي عنهم بتلك الاية السماوية اذ لم يكونوا اذ ذاك أهل كتاب ولا توحيد.

٤- وما تقدمت ميلاده من بشارات الأنبياء وإشاراتهم فأنهم (ع) قد بشروا بنعته وحليته ونبوته وصلاح أمته. وانه من ولد إسماعيل وان دعوته تقوم إلى الأبد، والإنجيل كلمة يونانية معناها البشارةوإنما سمى بذلك لتبشيره الأمم بنبوة محمد (ص) كما قال القرآن عن لسان عيسى (ع) في سورة الصف [ومبشِراً برسولٍ يَأتي مِنْ بَعدي اسمهُ أحمدْ] وقد ذكر في الجواب الفسيح طبع هندستان اثنتي عشرة بشارة، والقرافي في الأجوبة الفاخرة طبع مصر خمسين بشارة، وفي الرسالة الحميدية مائة بشارة، وهذه الإشارات والبشارات كلها من الكتب السماوية والزبر النبوية ومن التوارة والإنجيل، وبعضها جلي الصدق واضح الأنطباق، و لعلنا إن سنحت الفرصة وناسب المقام نتعرض لبعضها إن شاء الله تعالى.

وأما ما قارن ميلاد نبينا محمد (ص) من الأمور التي تخرق العادة وتنقض نواميس الطبيعة فهي إمور كثيرة نذكر منها:

١- اضطراب الأحبار والرهبان عند ولادته حتى رآه بعضهم، وعرف خاتم النبوة على جسده الشريف.

٢- وخمود نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف سنة.