البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٧
على المدعى وان ذكر له جملة من المعجزات وأثنى عليه الثناء الطيب الذي هو أهل له.
وأما نصّ الإنجيل المتداول فلا نعتبره وعلى اي حال نعترف بقدرته على الخلاص على ما سلف ويأتي.
قال (صاحب الرسالة): وعاش عيشة تبرهن على أهليته وعلى انه دون غيره المخلص الوحيد.
أقول: ادعى إن عيشة المسيح (ع) وحياته تبرهن على أمرين:
(الأول): أهليته للخلاص ولاشك في انه أهل للشفاعة ولأعظم ضروب التكريم.
(الثاني): هو المخلص دون غيره وهذا لا يخلو من منع لأن عيشة المرء وأعماله الصالحة قد تبرهن على أنه من أهلِ الشفاعة والتكريم.
وأما أنها تبرهن على إن غيره ليس أهلا لذلك فممنوع أشد المنع اللهم إلا أن يكون الغرض إنها تبرهن على انه دون غيره ممن لم يعش عيشه ولم يعمل الأعمال الصالحة عمله وهذا غني عن الرهان. أما غيره ممن ساواه في المعيشة أو فضل عليه فيها والأعمال الصالحة فلا. وأما تسميته بالوحيد فهو مما سماه به يوحنا في إنجيله المنسوب إليه ولم يسم المسيح نفسه بذلك ولاشك في انه وحيد زمانه لأنه كان إذ ذاك أعظم إنسان موجود على وجه الأرض.
قال (صاحب الرسالة): أو الذي ولد كالعادة وعاش كبقية الناس مغرما باللذات العالمية وميالا إلى الحروب والفتك بأرواح مقاوميه ....