البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٨

مئتا اسم واسم ثم ذكرها وذكر الوحيد منها وأما غيرنا فلم يلتجِئوا إلى المسيح ولم يؤمنوا به وإنما التجأوا إلى المصلوب وآمنوا به ثم إن ما نسبوه إلى المسيح من انه قال: تعالوا إلي ... إلى آخره. فلا نأباه وهو (ع) أهل لان يريح المتعبين وذوي الأحمال الثقيلة من الذنوب والآثام.

قال (صاحب الرسالة): واعلموا إن المسيح سيأتي ثانيا في اليوم الأخير ليدين كل البشر.

أقول: الظاهر إن مراده باليوم الأخير هو آخر الزمان ونحن نقول بمجيئه ونزوله من السماء. قال في (مجمع البيان) في تفسير قوله تعالى [وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها] يعني إن نزول عيسى من اشتراط الساعة يعلم به قربها فلا تمترُنَّ بها أي بالساعة فلا تكذّبوا بها ولا تشكّوا ... إلى آخره. وقيل في الآية غير ذلك وفي الحديث (كيف انتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم) وكما نقول بمجيئه نقول بمجي‌ء غيره من الأنبياء والأئمة وغيرهم بعد ظهور- الإمام الحجة عجل الله فرجه وأظهر فرجه- وتفصيل هذه المسألة- مسألة الرجعة- لها محل آخر ثم إن أمر الدنيوية والتبرير في ذلك اليوم راجع إلى إمام ذلك الزمان الذي يكون المسيح في معيّته وتحت لوائه لواء الحق والإيمان.

قال (صاحب الرسالة): وجميع الذين يقبلون الإنجيل ويؤمنون بيسوع المسيح ابن الله يسكنون السماء ويتمتعون بالحياة الأبدية.

أقول: قد تقدم شرح قولهم ابن الله وشرح قوله تعالى [وقالت النصارى المسيح ابنُ الله‌] وأما الذين يتمتعون بالحياة الأبدية ويتنعمون بالنعيم الدائم‌