البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٨

ولاميتاً، ومرقس، ولوقا، ويوحنا قالوا لما حضرت مريم رأت القبر مفتوحا وليس فيه المسيح والحراس قالوا انفتح القبر وهم نيام ولما انتبهوا لم يروا المسيح قام من القبر فليت شعري من اخبر التلاميذ بأنه رأى عيسى قام من القبر إلى أخر ما ذكره.

قال (صاحب الرسالة): كما هو ثابت من القرآن والإنجيل.

أقول: أراد بالثابت من القرآن موته وقيامه بعد الموت استنادا إلى قوله تعالى [إني متوفيك ورافعك‌] وقد مر تفسير الآية وان معناها غير ذلك، وقد أطبق على ذلك علماء التفسير من جميع فرق المسلمين بحيث لم يبق مجال لتشكيك. وأما استشهاده بما في الإنجيل فقد مر عليك بيان إن الإنجيل المتداول مما لا يعتمد عليه ولا يوثق بما فيه فلا يكون حجة ولا برهانا، ولا بأس بإعادة الكلام في المقام على الإنجيل فانه غير عار عن الفائدة فنقول (الإنجيل) كلمة يونانية ومعناها البشارة قال صاحب القاموس الدكتور جورج بوست إن هذه الكلمة تشير إلى التبشير بالفداء المعلن لنا بيسوع المسيح وموته وقيامته وتسمى هذه البشارة في (متي ١٣: ٢٦) إنجيلا ثم ذكر إن الأناجيل الأربعة هي القانونية وهي تشمل على تاريخ حياة المسيح وسيرته وأن الأناجيل غير القانونية هي كل ما لفقها البعض من أخبار سيرة المخلص ونسبه إلى غيره كإنجيل يعقوب إلى آخر ما كتبه، وعندنا إن كل كلمة إنجيل معناها البشارة بمحمد (ص) كما قال القرآن على لسان عيسى (ع) [ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمهُ أحمد] ويحق التبشير بالنبي محمد، دينه أرقى الأديان وشريعته اكمل شريعة لأطوار البشر في كل زمان ومكان واجمعها لمصالح الدارين‌