البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٥٠
يكفر به ويكفرون بما يجب أن يؤمنوا به فهم كالأنعام بل هم أضل سبيلا.
قال (صاحب الرسالة): لأنه ليس بأحد غيره الخلاص لان ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن يخلص.
أقول: استشهد بهذه الكلمات والمراد منها على تقدير صحتها انه ليس في زمانه أحد غيره من الناس يحصل الخلاص بسببه كما يحصل بالمسيح فلا صراحة في دلالتها على مطلوبة.
قال (صاحب الرسالة): وأخيرا يا من يطلع على هذه الأقوال احكم بما تراه مطابقا لكلام الله وقصده الإلهي وتمسك بالإيمان القويم.
وأنا أقول تصريحا بالحقيقة وحبا للإنسانية وإرشادا للضال الخالي من العناد والتعصب أيها الطالب للحق جرد نفسك عن الأهواء وتقليد الآباء وعن معرفة الحق بالرجال وكثرة الاتباع والأموال ولا يغرّنَّك تقلبهم في البلاد وسطوتهم الجائرة على العباد ثم انقطع إلى الله تعالى وجد واجتهد في تحصيل الحق وانظر بعين البصيرة إلى حجج الطرفين وراجع علماء الفريقين فإذا قامت عندك الحجة القاطعة والبراهين الواضحة على إن الكلام الفلاني هو كلام الله والدين الفلاني هو دين الله فعليك حتما أن تحكم بما تراه لكلام الله ومقصده الإلهي وان تتمسك بما علمت أنه إيمان قويم وصراط مستقيم فان كنت مصيبا للغرض فقد فزت وان أخطأت كان ذلك بعد بذل وسعك وطاقتك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها هذه نصيحتي لإخواني في البشرية وشركائي في الإنسانية ثم إن (صاحب الرسالة) ختمها بالدعاء للمطلع على تلك الأقوال التي نقلها عن الإنجيل بالبركة.