البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٦ - الفصل الأول في الولادة
غيره، ودعوى إرادته منها غلط في التطبيق، وجملة منها تستلزم الكفر والشرك فهي مدسوسة في تلك الآيات وذكر في الكتاب المذكور صفحة (٣٣٩) الجزء (٢) عن تأسيس المولود نحو (٤٥٤) ان تابعي المسيح كانوا اناسا سفلة عاميين وان لقب مسيحي كان شتيمة، وان المراد بالمسيح المقر بالديانة المسيحية والمؤمن الحقيقي القلب قال: وقد امتد المسيحيون إلى كل أقطار المسكونة ... إلى آخره.
أقول: انهم وان بلغوا ما بلغوا فلا يفوقون عدد الوثنين هذا وذكر بعض أهل العلم إن المسيح حملته أمه وهي ابنة ثلاث عشرة سنة وعاشت بعد ما رفع سنة (٤٦) وماتت ولها من العمر (١٣٢) سنة، و أما لفظ النواميس فواحده ناموس ويراد به الشريعة أدبية كانت أو دينية أو سياسية، و الناموسيون مفسرو الناموس في المدارس والمجامع كما في القاموس الكتاب، وذكر بعض أهل اللغة إن الناموس صاحب سر الخير والجاسوس صاحب سر الشر وناموس الرجل صاحب سره الذي يطلعه على باطن أمره ويسمى جبرائيل (ع) بالناموس، وعن ورقة بن نوفل فيما ذكر بعض أهل السير انه قال لخديجة زوج النبي: إن كان ما تقولين حقا انه لياتيه الناموس الذي كان يأتي موسى (ع) يعني به جبرائيل.
قال (صاحب الرسالة): وقد جاء في سورة الأنبياء قوله [والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين] وهو اعتراف صريح أيضا من القرآن بان المسيح روح الله.
أقول: اعترف القرآن المجيد بان المسيح روح الله مما لا دخل له في