البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٤ - الفصل الأول في الولادة

أخوات). قال في قاموس الكتاب: ما حاصله ان في النسبة بينهم وبين المسيح ثلاثة آراء:

(١) إنهم اخوة المسيح من مريم ويوسف بعد ولادته. (٢) انهم أولاد يوسف من امرأة سابقة. (٣) انهم أولاد مريم امرأة حلفي وهي أخت مريم العذراء، أي انهم كانوا أولاد خالة المسيح، ومن جملة الرسل ثم اعترض على الأول ونفى استبعاد تصديق الثاني وذكر إن لقبول الثالث موانعاً ... إلى آخره. وفي كتاب العقائد الوثنية (ص ٧٤) إن النصارى يقولون ان مريم العذراء هي والدة الإله مثل والدات الإله عند الوثنيين، ويلقبونها بملكة السماء ووالدة الإله الممتلئة نعمة وصاحبة المجد على الأرض وفي السماء. وأما لفظ جبرائيل ففي الكتاب المتقدم جبرائيل (رجل الله) اسم الملاك الذي حمل البشارة لزكريا في شأن ولادة يوحنا ولمريم في شأن ولادة المسيح إلى أن قال: والاسم يدل على قوة الله. وعندنا إن جبرائيل (ع) من أكابر الملائكة المقربين وهو الروح الأمين وصاحب الوحي إلى الأنبياء والمسمى بروح القدس، وقد وصفه الله تعالى [أنّهُ لقولُ رسولٍ كريمٍ ذو قوة عند ذي العرشِ مكينٍ مطاعٍ ثمَّ أمينٍ‌] وتفصيل الحال فيه وفي حقيقة الملائكة وصفاتهم وأطوارهم يطلب من مظانّه، ككتاب السماء والعالم من أحد مجلدات بحار الأنوار وغيره. و أما لفظ المسيح فهو من أسماء عيسى (ع) وقد ذكر بلقبه واسمه وكنيته في قوله تعالى [اسمُهُ المسيحُ عيسى ابنُ مريمَ‌] زيادة في التعريف، وسمي كورش (شمس) مؤسس المملكة الفارسية ومفتتح بابل سنه ٥٣٨ ق. م. مسيح الرب كما في (٤٥: ١) من سفر إشعياء