البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٩

فهم الذين يقبلون الإنجيل الحقيقي الذي أنزله الله تعالى على نبيه عيسى (ع) والذين يؤمنون بالمسيح الذي رفعه الله إلى السماء حيا بلا صلب ولا قتل وبجميع تعاليمه وشرائعه ويعملون عليها إذا لم يكونوا مذنبين وخاطئين وإلا فلا يدخلونها إلا بعد أن يلاقوا جزاء أعمالهم إذا لم يتفضل الله عليهم بالعفو أو تحصل لهم الشفاعة وهذا قبل بعثة محمد (ص) وأما بعدها وبعد نسخ ما سبقها من الشرائع فلا بد من قبول القرآن والإيمان بمحمد (ص) وبما جاء به من الشرائع والتعاليم ولا يجدي مع رفضهما قبول الإنجيل والإيمان حتى ولو كان الإنجيل والمسيح الحقيقيين وبقي هنا فرق جم من الناس ومنهم (صاحب الرسالة) يرفضون القرآن ولا يؤمنون بمحمد (ص) ويقبلون تلفيقات وأقاصيص يسمونها بالإنجيل ويؤمنون بشرير مصلوب شرّيب خمر صار لعنة لأجلهم يسمونه بالمسيح ويرفضون الإنجيل الحقيقي المبشر بنبوة محمد (ص) ورسالته ولا يقبلون المسيح الرسول الموحد الذي لم يدع الألوهية ولا أُلوهية أمه العذراء فهؤلاء جزاؤهم جهنم وبئس المصير.

قال (صاحب الرسالة): فأما الذين يرفضون الإنجيل ولا يتكلون على يسوع للخلاص فيطرحون في جهنم النار.

أقول: المسلمون بحمد الله يقبلون الإنجيل الحقيقي الواقعي الذي جاء به المسيح بن مريم ويعتقدون أهلية المسيح للشفاعة والتكريم ويرجون شفاعته ويتقربون إلى الله تعالى بموالاته وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه وكذلك غيره من الأنبياء والرسل وأما غير المسلمين فقد عرفت حالهم وانهم يقبلون ما يجب رفضه ويرفضون ما يجب قبوله ويؤمنون بما يجب ان‌