البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٤

المسيح أو قاله راجع (يوحنا ٢١: ٢٥).

(الأمر الثاني‌) ما ذكره صاحب كتاب" دين الله‌" ونحن نذكر ملخصه قال (إن هذا الإصحاح متصل بالإصحاح الثاني والخمسين الذي قبله وكلاهما في موضوع واحد وهو أسر بنى إسرائيل إلى بابل فهما تنبئا عن الأسر وعن نجاتهم منه ولا علاقة لذلك بالمسيح أصلا) وقد تعرض لشرح جملة من فقرات الإصحاحين واثبت انطباقها على شعب بني إسرائيل وعدم انطباقها على المسيح وذكر إن قوله (والرب وضع عليه إثم جميعنا يفسره قول النبي أرميا الذي شاهد حادثة أسرهم إلى بابل حيث يقول في مراثيه) (٥: ٧) (آباؤنا أخطأوا وليسوا بموجودين ونحن نحمل آثامهم ٨ عبيد حكموا علينا ليس من يخلص من أيديهم) وذكر إن قوله الصفحة ٥٣: ٩ (وجعل مع الأشرار قبره ومع غني) ينطبق على شعب بني إسرائيل لأنهم كانوا يُدفنون مع الوثنيين وهم أغنياء في بابل مدة ٧٠ سنة.

وأما المسيح فدفن وحده في قبر جديد في بستان لم يدفن فيه أحد من قبله (يوحنا ١٩: ٤١) ولم يكن معه أحد ....

والخلاصة في الجواب إن الإصحاحين مختصان بشعب بني إسرائيل وإذا شئت التفصيل فراجع الكتاب المذكور الصفحة ٢٨ من طبع مصر القديمة.

(الأمر الثالث‌) إن النص المذكور غير صريح الدلالة على المطلوب وليست فيه إشارة واضحة إلى حادثة الصلب وما فيه من الجرح والسحق لأجل آثامهم فهو كناية عما قاساه وعاناه من الآلام والمتاعب في سبيل الهداية والإرشاد وغفران المعاصي كما إن وضع الإثم عليه كناية عن إن‌