البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٨ - الفصل الأول في الولادة
تقدير التسليم) والذي أنبأت الأنبياء به وبولادته هو محمد (ص) في بشاراتهم وإشاراتهم كما سيأتي ذكر ذلك إن شاء الله.
وثالثا إن ما ذكره عن إشعياء هو في الإصحاح السابع قال: ولكن يعطيكم السيد نفسه آية ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل) ولا دخل له بالمسيح أصلًا وإنما هو بشارة لآحاز ابن يوثام ملك يهوذا بزوال ملك عدويه وهما ملك ارام وملك إسرائيل كما هو صريح ذلك الإصحاح نفسه وآية ذلك إن فتاة تحبل وتلد ابنا قال إشعياء بعد ذلك (قبل أن يعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار الخير تخلى الأرض التي أنت خائف من ملكها) وقد اختلف المفسرون في هذه الفتاة فقيل إنها امرأة إشعياء، وقيل امرأة آحاز، وقيل غير ذلك.
وأما العذراء وهي البكر فيقال إن حق الكلمة التي ترجمت عنها كما ذكر أهل الخبرة أن يقال الفتاة أو المرأة الشابة سواء كانت عذراء أو لم تكن، وقد فسر اللفظ المذكور في التراجم اليونانية بالامرأة الشابة كما نص على ذلك بعض الباحثين، وعلى هذا فلا تكون إشارة إلى والدة المسيح.
وأما عمانوئيل فهو اسم عبري سمى به كثير من اليهود والنصارى، وكانوا كثيرا ما يدخلون لفظ الجلالة في أسماء الأعلام كغيرهم من الأمم، وليس في ذلك دلالة على عظمة المسمى ولا على رفعة شأنه، ومراده من الإنجيل حيث قال ويقول الإنجيل إن معنى لفظة عمانوئيل (الله معنا) هو إنجيل متي (٢٣٤١) حيث قال فيه: (هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا)