البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٧ - الفصل الثالث في المعجزات
أمور ثلاثة:
الأولى: إن كثيرين يقومون بعد المسيح ويتَنبّأون باسمه ويظهرون عجائب ومع ذلك هم كَذبة ومُضلّون وفَاعلُوا إثم فكيف يُمكن بعد هذا الإيمان بالتلاميذ والرسل وبصدق بولس وأمثاله.
الثاني: إنَّ ظهور الآيات ليس دليلًا على صدق النبوة وصحتها لأنها قد تظهر على أيدي الكذّابَين والدَّجالين وفي هذا سَدٌّ لطريق إثبات نبوة الأنبياء الصادقين حتى المسيح (ع) قال الشيخ الكبير في كشف الغطاء (إن طريق معرفة أو أمر الله ونواهيه لا يتوصل إليها إلا بواسطة الأنبياء وان معرفتهم لا يتوصل إليها إلَّا بشهادة الآيات والمعجزات
الثالث: إذا صَحّ قول النصارى في المسيح يكون داعيا لعبادة نفسه فيكون كاذباً واجب القتل، وأخيرا أقول لولا شهادة القرآن بنبوة المسيح وإتيانه بالمعجزات لأمكنَ إنكارها وتعذّرَ وجوُد الدليل عليها نقل للمبشرين الذين يطلبون من المسلمين ترك كتابهم ودينهم ويدعونهم إلى الكفر والوثنية بالذي تعبدونه أنبئونا بماذا تقنعون المسلمين وتثبتون لهم نبوة المسيح وآياته إذا رفضوا كتابهم وديانتهم (والعياذ بالله) فمحاربتكم لدين الإسلام محاربة لدينكم لو كنتم تشعرون.
قال (صاحب الرسالة): واليك البرهان من نفس القران في قوله [وقالوا لولا نُزِّل عليه آية من ربه قل ان الله قادر على ان ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون] سورة الأنعام، وأيضاً في سورة الأعراف [وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما اتبع مايوحى اليّ من ربّي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون] وقوله أيضا في سورة الرعد [ويقول الذين كفروا لولا أنزَل عليه آيةٌ من ربّهِ إنّما أنتَ منذر ولكل قوم هاد]