أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٦ - حديث«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»
و لا زاجر مزدجر لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له الناهين عن المنكر العاملين به[١].
هذه أمهات العبادات عند الإمامية طبق الشريعة الإسلامية اكتفينا منها بالإشارة و العنوان و تفاصيلها على عدة مؤلفات أصحابنا من الصدر الأول إلى اليوم الموجود في هذا العصر فضلا عن المفقود ينوف على مئات الألوف.
[١] و للّه دين الإسلام ما أوسعه و أجمعه لقوانين السياسة الدينية و المدنية و أسباب الرقي و السعادة، و لما جعل الشارع الأحكام و وضع الحدود و القيود للبشر و الأوامر و النواهي بمنزلة القوة التشريعية احتاج ذلك إلى قوة تنفيذية فجعل التنفيذ على المسلمين جميعا حيث أوجب على كل مسلم( الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) ليكون كل واحد قوة تنفيذية لتلك الأحكام فكلكم راع و كلكم مسئول، و الجميع مسيطر على الجميع فإذا لم تنجع هذه القوة و لم يحصل الغرض منها يحمل الناس على الخير و كفهم عن الشر فهناك ولاية ولي الأمر و الراعي العام و المسئول المطلق و هو الإمام أو السلطان المنصوب لإقامة الحدود على المجرمين و حفظ ثغور المسلمين و في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و العمل به من الفوائد و الثمرات و عظيم الآثار ما يضيق عنه نطاق البيان في هذا المقام و لكن هل تجد مثل هذه السياسة في دين من الأديان؟
و هل تجد أعظم و أدق من هذه الفلسفة أن يكون كل إنسان رقيبا على الآخر و مهيمنا عليه؟ و على كل واحد واجبات ثلاثة: أن يتعلم و يعمل، و أن يعلم، و أن يبعث غيره على العلم و العمل، فتأمل و أعجب بعظمة هذا الدين و أعظم من ذلك و أعجب من حالة أهليه اليوم، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه