أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩ - تقديم
الرسمي، و أهمل ما خالفه و نبذ المخالف و عوقب بقسوة إلى حد القتل تارة، و أخرى دون ذلك[١].
و أخيرا ارتأت السلطات[٢] أن تقسر الأمة على الأخذ بفتاوى أحد أئمّة المذاهب الأربعة في الفقه و آراء الأشعري في العقائد.
و جمد طوائف من المسلمين على تقليد مؤلفي الصحاح في الحديث و خاصة البخاري و مسلم، فسدّوا على أنفسهم باب العلم بسدهم باب البحث في الحديث كما سدّ عليهم باب الاجتهاد بقسرهم على تقليد أحد الأئمّة الأربعة.
و إذا كانت غالبية الأمة تابعت حكامها في ما أقرّت و تبنّت فقد كان في الأمة أئمّة جاهدت في سبيل الحفاظ على التشريع الإسلامي من الضياع و التبديل و على سنة الرسول
[١] راجع( تاريخ الشيعة) تأليف الشيخ محمد حسين المظفر
[٢] كما أصدر الظاهر بيبرس البندقداري أمرا بذلك سنة ٦٦٥ ه راجع خطط المقريزي ص ١٦١.
و الأئمة الأربعة هم كل من: أبي حنيفة النعمان بن ثابت مولى بني تيم اللّه المتوفى( ١٥٠ ه). و أبي عبد اللّه مالك بن أنس المتوفى( ١٧٩ ه). و أبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي المطلبي المتوفى( ٢٠٤ ه). و أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المتوفى( ٣٤١ ه). أما الأشعري فهو أبو الحسن علي بن إسماعيل المتوفى( ٣٢٤ ه) راجع تراجمهم في العبر