أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧ - تقديم
«لقد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم على عهده حتى قام خطيبا فقال: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار»[١]، و لم يكفّ الناس من الكذب عليه من بعده.
و من هنا وقع التغيير في أحكام الإسلام في هذه الأمة، فإذا كان اللّه قد حفظ كتابه العزيز من التحريف فقد مدّت الأيدي إلى الحديث الشريف الذي فيه شرح القرآن و تحديد مفاهيمه، فغيّرت منه و بدّلت، و وضعت على رسول اللّه من الكذب و الافتراء ما وضعت.
و من ثم وقع الخلاف بين أبناء هذه الأمة في كل جانب من جوانب الدين الإسلامي عقائده و أحكامه.
وقع الخلاف في صفات اللّه: أ هو جسم و له أعضاء و جوارح، و هل يرى يوم القيامة و كيف يرى[٢]؟.
و في كلامه القرآن: أ مخلوق هو أم قديم؟.
و في أنبيائه أهم معصومون من كل ذنب؟ أم معصومون عن الكذب في تبليغ الوحي فحسب، و قد صدرت منهم المعاصي!.
[١] راجع الخطبة ٢٠٨ من نهج البلاغة، و صحيح البخاري باب( إثم من كذب على النبي) من كتاب العلم و فتح الباري ج ١/ ٢٠٩