أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦ - تقديم
دأب الناس على تبديل شرائع أنبياء اللّه و تحريف كتبهم من بعدهم، و كلما حرّف الناس كتاب نبي و بدّلوا شريعته جدّد اللّه دينه بإرسال نبي جديد حتى اقتضت حكمته أن يختم النبوات بإرسال خاتم أنبيائه محمد صلى اللّه عليه و آله و سلّم، فضمن حفظ كتابه بنفسه و قال:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ[١].
*** تضمن القرآن الأصول الرئيسية لشريعة الإسلام من صلاة و زكاة و حج إلى كل ما يحتاجه الإنسان من عبادات و معاملات و سائر الأحكام.
و بيّن الرسول عدد ركعات الصلاة و أذكارها، و عيّن أنصبة الزكاة و علّم مناسك الحج و حدّد مواقيته.
و هكذا سائر الأحكام في القرآن أصوله، و في سنة الرسول تبيينه و تحديده، و لذلك قال اللّه تعالى: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[٢].
و لما كان الناس قد كذبوا على رسول اللّه في حياته كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام:
[١] سورة الحجر؛ الآية: ٩
[٢] سورة الحشر؛ الآية: ٧