أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣ - تقديم
يكذبون على رسول اللّه متعمدين و يفسرون القرآن بآرائهم، قال: فأقبل عليّ فقال: قد سألت فافهم الجواب:
إن في أيدي الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا، و عاما و خاصا، و محكما و متشابها و حفظا و وهما، و لقد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت الكذابة فمن كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
ثم كذب عليه من بعده[١].
و إنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:
رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالإسلام، لا يتأثم و لا يتحرج يكذب على اللّه و على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم، متعمدا، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه، و لم يصدقوا قوله، و لكنهم قالوا صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم: رآه، و سمع منه، و لقف عنه فيأخذون بقوله، و قد أخبرك اللّه عن المنافقين بما أخبرك، و وصفهم بما وصفهم به لك، ثم بقوا بعده- عليه السّلام- فتقربوا إلى أئمّة الضلالة، و الدعاة إلى النار
[١] إلى هنا نقلناه من أصول الكافي ج ١/ ٦٢ باب اختلاف الحديث.
و يتفق ما بعده مع ما ورد في الخطبة ٢٠٨ من نهج البلاغة راجع ط. الاستقامة بالقاهرة تحقيق محي الدين عبد الحميد ج ٢/ ٢١٥- ٢١٦ و راجع تحف العقول ص ٤٥