أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠١ - حديث«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»
الطلاق فهبة المدة تغني عنه و لا حاجة إليه.
و أما ثالثا: فنسخ آية المتعة بآية الأزواج مستحيل لأن آية المتعة في سورة النساء و هي مدنية، و آية الأزواج في سورة المؤمنين و المعارج و كلاهما مكيتان، و يستحيل تقدم الناسخ على المنسوخ.
و أما رابعا: فقد روى جماعة من أكابر علماء السنة أن آية المتعة غير منسوخة منهم الزمخشري في (الكشاف) حيث نقل عن ابن عباس أن آية المتعة من المحكمات، و نقل غيره أن الحكم بن عيينة سئل: أن آية المتعة هل هي منسوخة؟
فقال لا.
و الخلاصة: أن القوم بعد اعترافهم قاطبة بالمشروعية ادّعوا أنها منسوخة فزعموا تارة نسخ آية بآية و قد عرفت حاله، و أخرى نسخ آية بحديث و استشهدوا على ذلك بما رواه البخاري و مسلم من أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهى عنها و عن الحمر الأهلية في فتح مكة أو فتح خيبر أو غزوة أوطاس، و هنا اضطربت القضية اضطرابا غريبا و تلوّنت ألوانا و تنوّعت أنواعا و جاء الخلف و الاختلاف، واسع الأكتاف، فقد حكي عن القاضي عياض أن بعضهم قال إن هذا مما تداوله التحريم و الإباحة و النسخ مرتين.
و لكن من توسع في تصفح أسفارهم، و مأثور أحاديثهم و أخبارهم يجد القضية أوسع بكثير، ففي بعضها أن النسخ كان في حجة الوداع العاشرة من الهجرة «و أخرى» إنه في