أصل الشيعة و اصولها - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٣ - حديث«الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر»
المتعة فقال: نعم استمتعنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على عهد أبي بكر و عمر، و فيه عن جابر أيضا حيث يقول:
كنا نتمتع بالقبضة من التمر و الدقيق لأيام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث، و فيه عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد اللّه فأتاه آت فقال ابن عباس و ابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلناها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.
أقول: و أنهم لم يعودوا لهما لأن عمر كان يرجم من يثبت عنده أنه قد تمتع.
و من يراجع هذا الباب من صحيح مسلم بإمعان يرى العجائب فيما أورده فيه من الأحاديث المثبتة و النافية، و النسخ و عدم النسخ، و الجهني يقول: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها، و النسخ تارة ينسب إلى رسول اللّه و أخرى إلى عمر، و أنها كانت ثابتة في عهد أبي بكر و إن علي بن أبي طالب نهى ابن عباس عن القول بالمتعة في مواطن فرجع عن القول بها، مع أنه روي أن ابن الزبير قام بمكة فقال:
إن أناسا أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى أبصارهم (يعني ابن عباس) يفتون بالمتعة، فناداه (أي ابن عباس) إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد علي إمام