تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٩٣
فقال مالك لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا محمد تزعم أنك رسول الله؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين.
قال: يا محمد لن نؤمن لك أنك رسول الله حتى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا، ولن نشهد أنك [١] عن الله جئتنا حتى يشهد لك هذا البساط.
وقال أبو لبابة بن عبد المنذر: لن نؤمن لك يا محمد أنك رسول الله، ولا نشهد لك به حتى يؤمن ويشهد لك هذا السوط الذي في يدي.
وقال كعب بن الأشرف: لن نؤمن لك أنك رسول الله، ولن نصدقك به حتى يؤمن لك هذا الحمار (الذي أركبه) [٢].
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه ليس للعباد الاقتراح على الله تعالى، بل عليهم التسليم لله والانقياد لامره [٣] والاكتفاء بما جعله كافيا.
أما كفاكم أن أنطق التوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم بنبوتي ودل على صدقي، وبين [لكم] فيها ذكر أخي ووصيي، وخليفتي، وخير من أتركه على الخلائق من بعدي علي بن أبي طالب وأنزل علي هذا القرآن الباهر للخلق أجمعين [٤]، المعجز لهم عن أن يأتوا بمثله وأن يتكلفوا شبهه.
[١] " لك " أ.
[٢] " يعنى حماره الذي كان راكبه " أ، ص،. " وأشار لحماره الذي كان راكبه " البحار.
[٣] " لأوامره " أ.
[٤] " أجمع " ب، ط.