تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٢٣
خمسة عشر، فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم [١].
١٧٠ - وكان علي بن موسى عليهما السلام بين يديه فرس صعب، وهناك راضة [٢] لا يجسر أحد منهم أن يركبه، وإن ركبه لم يجسر أن يسيره مخافة أن يشب [٣] به، فيرميه ويدوسه بحافره، وكان هناك صبي ابن سبع سنين، فقال:
يا بن رسول الله أتأذن لي أن أركبه وأسيره وأذلله؟ قال: أنت؟! قال: نعم. قال:
لماذا؟ قال: لأني قد استوثقت منه قبل أن أركبه بأن صليت على محمد وآله الطيبين الطاهرين مائة [مرة]، وجددت على نفسي الولاية لكم أهل البيت.
قال: اركبه، فركبه، فقال: سيره. فسيره.
وما زال يسيره ويعديه حتى أتعبه وكده، فنادى الفرس: يا بن رسول الله قد آلمني منذ اليوم، فاعفني منه، وإلا فصبرني تحته.
[ف] قال الصبي: سل ما هو خير لك " أن يصبرك تحت مؤمن ".
قال الرضا عليه السلام: صدق [فقال:] اللهم صبره. فلان الفرس وسار، فلما نزل الصبي قال: سل من دواب داري وعبيدها وجواريها ومن أموال خزائني ما شئت فإنك مؤمن قد شهرك الله تعالى بالايمان في الدنيا.
قال الصبي: يا بن رسول الله [صلى الله عليك وآلك] وأسأل ما أقترح؟
قال: يا فتى اقترح، فان الله تعالى يوفقك لاقتراح الصواب.
فقال: سل لي ربك التقية الحسنة، والمعرفة بحقوق الاخوان، والعمل بما أعرف من ذلك.
[١] عنه الوسائل: ١١ / ٤٧٤ ح ٩ (قطعة) و ج ١٢ / ٣١٢ ح ٣ باختصار، والبحار: ٧٥ / ٤١٥
ضمن ح ٦٨، وحلية الأبرار: ٢ / ٢٥٩، ومدينة المعاجز: ٤٧٠ ح ١٢٩.
[٢] راض المهر: ذلله وطوعه وعلمه السير، فهو رائض، وجمعه راضة، ورواض، وروض، ورائضون.
[٣] شب الفرس: رفع يديه.