تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٠٩
صدقت، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها لا تقل: أنا من شيعتكم، ولكن قل: أنا من مواليكم ومحبيكم، ومعادي أعدائكم، وأنت في خير، وإلى خير. [١] ١٥٤ - وقال رجل للحسين بن علي عليهما السلام: يا بن رسول الله أنا من شيعتكم.
قال عليه السلام: اتق الله ولا تدعين شيئا يقول الله تعالى لك: كذبت وفجرت في دعواك.
إن شيعتنا من سلمت قلوبهم من كل غش وغل ودغل [٢] ولكن قل: أنا من مواليكم و [من] محبيكم. [٣] ١٥٥ - وقال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام: يا بن رسول الله أنا من شيعتكم الخلص فقال له: يا عبد الله فاذن أنت كإبراهيم الخليل عليه السلام الذي قال الله فيه: (وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم) [٤] فإن كان قلبك كقلبه فأنت من شيعتنا وإن لم يكن قلبك كقلبه، وهو طاهر من الغش والغل [فأنت من محبينا] وإلا فإنك إن عرفت أنك بقولك كاذب فيه، إنك لمبتلى بفالج لا يفارقك إلى الموت أو جذام ليكون كفارة لكذبك هذا. [٥] ١٥٦ - وقال الباقر عليه السلام لرجل فخر على آخر [قال]: [٦] أتفاخرني وأنا من شيعة آل محمد الطيبين؟! فقال له الباقر عليه السلام:
ما فخرت عليه ورب الكعبة، وغبن [٧] منك على الكذب يا عبد الله، أمالك معك تنفقه على نفسك أحب إليك أم تنفقه على إخوانك المؤمنين؟ قال: بل أنفقه على نفسي.
قال: فلست من شيعتنا، فانا نحن ما ننفق على المنتحلين من إخواننا أحب إلينا
[١] إضافة للبحار والبرهان المتقدمين، عنه تنبيه الخواطر: ٢ / ١٠٦.
٢ " دخل "،. وهي - بالتحريك - ما داخل الانسان من فساد في العقل أو الجسم.
[٣] إضافة للبحار والبرهان المتقدمين، عنه تنبيه الخواطر: ٢ / ١٠٦.
[٤] الصافات: ٨٣ - ٨٤.
[٥] عنه البحار والبرهان المذكورين.
[٦] استظهرها في " أ ".
[٧] " الغش " خ ل.