تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٤٠٦
قال: فمنهم من يقول: قد كنت لعلي بن أبي طالب بالولاية شاهدا، ولآل محمد محبا، وهو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه، فيقال له: سوف نستشهد على ذلك عليا.
فتشهد أنت يا أبا الحسن، فتقول: الجنة لأوليائي شاهدة، والنار على أعدائي شاهدة.
فمن كان منهم صادقا خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته، فأوردته علالي الجنة وغرفها وأحلته دار المقامة من فضل ربه [١] لا يمسه فيها نصب ولا يمسه فيها لغوب [٢].
ومن كان منهم كاذبا جاءته [٣] سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب [٤] فتحمله، فترفعه في الهواء، وتورده في نار جهنم.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فلذلك أنت قسيم [الجنة و] النار، تقول لها: هذا لي وهذا لك. [٥] ٢٧٧ - وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: ولقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وحضره عبد الله ابن صوريا - غلام أعور يهودي تزعم اليهود أنه أعلم يهودي بكتاب الله وعلوم أنبيائه فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن مسائل كثيرة يعنته [٦] فيها، فأجابه عنها رسول الله صلى الله عليه وآله بما لم يجد إلى إنكار شئ منه سبيلا.
فقال له: يا محمد من يأتيك بهذه الاخبار عن [٧] الله؟ قال: جبرئيل.
قال: لو كان غيره يأتيك بها لآمنت بك، ولكن جبرئيل عدونا من بين الملائكة فلو كان ميكائيل أو غيره سوى جبرئيل يأتيك بها لآمنت بك.
[١] " ربى " أ.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى في سورة فاطر: ٣٥
[٣] " أصابه " أ.
[٤] إشارة إلى قوله تعالى في سورة المرسلات: ٣٠ و ٣١.
[٥] عنه البحار: ٧ / ١٨٦ ح ٤٦، وص ٢٧٥ ح ٥٠، و ج ٨ / ١٦٦ ح ١١٠، و ج ٩ / ١٨٣ ذ ح ١١
والبرهان: ١ / ١٢٩ ح ١.
[٦] أي شدد عليه وألزمه ما يصعب أداؤه ويشق تحمله.
[٧] " من عند " ص.