تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٨٠
[واقعة ليلة العقبة:] ٢٦٥ - قال الإمام عليه السلام: ولقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله صلى الله عليه وآله [على العقبة] ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب عليه السلام فما قدروا على مغالبة ربهم، حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام لما فخم من أمره، وعظم من شأنه.
من ذلك: أنه لما خرج من المدينة - وقد كان خلفه عليها [١] قال له [٢]: إن جبرئيل أتاني وقال لي: يا محمد إن العلي الاعلى يقرئك [٣] السلام ويقول لك: يا محمد إما أن تخرج أنت ويقيم علي، أو يخرج علي وتقيم أنت، لابد من ذلك، فان عليا قد ندبته لإحدى اثنتين، لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما، وعظيم ثوابه غيري.
فلما خلفه، أكثر المنافقون [الطعن] فيه، فقالوا [٤]: مله وسئمه، وكره صحبته فتبعه علي عليه السلام حتى لحقه - وقد وجد [٥] مما قالوا فيه - [حديث المنزلة:] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أشخصك عن مركزك؟
قال: بلغني عن الناس كذا وكذا. فقال له:
" أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ". [٦]
[١] " عليا " أ.
[٢] " وقال " أ، الاحتجاج، البحار، البرهان، ومدينة المعاجز.
[٣] " يقرأ عليك " أ، ص.
[٤] " قال أكثر المنافقين " أ. وفى البحار " الأقوال " بدل " الطعن ".
[٥] أي حزن. وزاد عليها في الاحتجاج: غما شديدا.
[٦] حديث المنزلة هذا، هو من الأحاديث المتواترة، روته الخاصة والعامة بأسانيد متعددة،
وقد قمنا باستقصائه عند تحقيقنا لكتاب " مائة منقبة " المنقبة ٥٧ فراجع.