تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٧٣
[ذكر المقايسة بين آيات عيسى عليه السلام ومعجزات نبينا صلى الله عليه وآله:] قال الإمام عليه السلام: ما أظهر الله عز وجل لنبي تقدم آية إلا وقد جعل لمحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام مثلها وأعظم منها.
قيل: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله فأي شئ جعل لمحمد وعلي عليهما السلام ما يعدل آيات عيسى: من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، والانباء بما يأكلون وما يدخرون؟
قال عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمشي بمكة وأخوه علي عليه السلام يمشي معه وعمه أبو لهب خلفه - يرمي عقبه بالأحجار وقد أدماه - ينادي معاشر قريش: هذا ساحر كذاب فافقدوه [١] واهجروه [٢] واجتنبوه. وحرش عليه أوباش [٣] قريش، فتبعوهما ويرمونهما (بالأحجار فما منها) [٤] حجر أصابه إلا وأصاب عليا عليه السلام.
فقال بعضهم: يا علي ألست المتعصب لمحمد صلى الله عليه وآله، والمقاتل عنه، والشجاع الذي لا نظير لك مع حداثة سنك، وأنك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمدا
[١] يريد فاقتلوه. قال ابن منظور في لسان العرب: ٣ / ٣٣٧: وفى حديث الحسن " أغيلمة
حيارى تفاقدوا " يدعو عليهم بالموت، وأن يفقد بعضهم بعضا. وفى البحار: فاقذفوه.
[٢] " واحجروه " أ، الحجر: المنع مطلقا.
[٣] الأوباش: سفلة الناس وأخلاطهم.
[٤] " بهامتهما وما " أ.