تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٦٧
فعند ذلك خزيت [١] اليهود، وآمن بعض النظارة [٢] منهم برسول الله صلى الله عليه وآله، وغلب الشقاء على اليهود، وبعض [٣] النظارة الآخرين، فذلك ما قال الله تعالى " لا ريب فيه " إنه كما قال محمد صلى الله عليه وآله، ووصي محمد عن قول [محمد صلى الله عليه وآله، عن قول] رب العالمين.
ثم قال: " هدى " بيان وشفاء " للمتقين " من شيعة محمد وعلي عليهما الصلاة والسلام.
[إنهم] [٤] اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا [أنواع] الذنوب الموبقات فرفضوها واتقوا إظهار أسرار الله تعالى، وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد صلى الله عليه وآله، فكتموها.
واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها، وفيهم نشروها. [٥] قوله عز وجل " الذين يؤمنون بالغيب ": ٣ ٣٤ - قال الإمام عليه السلام: ثم وصف هؤلاء المتقين [٦] الذين هذا الكتاب هدى لهم فقال: (الذين يؤمنون بالغيب) يعني بما غاب عن حواسهم من الأمور التي يلزمهم الايمان بها، كالبعث [والنشور] والحساب والجنة والنار، وتوحيد الله تعالى وسائر ما لا يعرف بالمشاهدة.
وإنما يعرف بدلائل قد نصبها الله عز وجل [عليها] كآدم، وحواء، وإدريس ونوح، وإبراهيم، والأنبياء الذين يلزمهم الايمان [بهم، و] بحجج الله تعالى، وإن لم
[١] " خرست " بعض المصادر.
[٢] " النصارى " خ ل. والنظارة: القوم ينظرون إلى الشئ.
[٣] " سائر " س، ص.
[٤] من المصادر.
[٥] عنه البحار: ١٧ / ٢١٨ ضمن ح ٢١ (إلى قوله: على سائر أحوالهم) وتأويل الآيات:
١ / ٣٢ قطعة، وعنه البحار: ٩٢ / ٢١٥ ح ١٨ وعن الاحتجاج ومعاني الأخبار: ٢٥
ضمن ح ٤ باسناديهما عن محمد بن القاسم.. وأخرجه في ص ٣٧٨ ضمن ح ١٠ من
البحار المذكور، وحلية الأبرار: ٢ / ٤٨٢، والبرهان: ١ / ٥٤ ضمن ح ٩، ونور
الثقلين: ١ / ٢٤ ضمن ح ٧ عن معاني الأخبار.
[٦] " المؤمنين " ص.