تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٢٤
قال الرضا عليه السلام: قد أعطاك الله ذلك، لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم [١] ١٧١ - وقيل لمحمد بن علي عليهما السلام: إن فلانا نقب في جواره على قوم، فأخذوه بالتهمة، وضربوه خمسمائة [٢] سوط.
قال محمد بن علي عليهما السلام: ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط في النار، [نبه] على التوبة حتى يكفر ذلك.
قيل: وكيف ذلك يا بن رسول الله [صلى الله عليه وعلى آلك]؟
قال: إنه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه ضيع حق أخ مؤمن، وجهر بشتم أبي الفصيل [٣] وأبي الدواهي وأبي الشرور وأبي الملاهي، وترك التقية، ولم يستر على إخوانه ومخالطيه، فاتهمهم عند المخالفين، وعرضهم للعنهم وسبهم ومكروههم وتعرض هو أيضا، فهم الذين سووا [٤] عليه البلية، وقذفوه بهذه التهمة.
فوجهوا إليه وعرفوه ذنبه ليتوب، ويتلافى ما فرط منه، فإن لم يفعل، فليوطن نفسه على ضرب خمسمائة سوط [وحبس] في مطبق لا يفرق [فيه] بين الليل والنهار.
فوجه إليه، فتاب وقضى حق الأخ الذي كان قد قصر فيه، فما فرغ من ذلك حتى عثر باللص، واخذ منه المال، وخلى عنه، وجاءه الوشاة يعتذرون إليه. [٥] ١٧٢ - وقيل لعلي بن محمد عليهما السلام: من أكمل الناس [في] خصال الخير؟
قال: أعملهم بالتقية، وأقضاهم لحقوق إخوانه. [٦]
[١] عنه الوسائل: ١١ / ٤٧٤ ح ١٠ (قطعة) والبحار: ٧٥ / ٤١٦ ضمن ح ٦٨، ومدينة المعاجز:
٤٨٧ ح ٧٩.
[٢] " مائة " س، ط، ق، د، والوسائل.
[٣] " الفضيل " بعض النسخ. تقدم بيانه ص ١٧٨.
[٤] " بهتوا " أ،، ب، ط. البهت والبهتان: الكذب والافتراء.
[٥] عنه الوسائل: ١١ / ٤٧٤ ح ١١ (قطعة) والبحار: ٧٥ / ٤١٦ ضمن ح ٦٨.
[٦] عنه الوسائل: ١١ / ٤٧٥ ح ١٢ (وفيه: من أكمل الناس؟) والبحار: ٧٥ / ٤١٦ ذ ح ٦٨.