تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٦٥٨
فعند ذلك يأمر الله تعالى بهذا العبد إلى الجنة، فتلقاه الملائكة بالحباء والكرامات ويحملونه على نجب [١] النور، وخيول البراق [٢] ويصير إلى نعيم لا ينفد، ودار لا تبيد ولا يخرج سكانها، ولا يهرم شبانها، ولا يشيب ولدانها، ولا ينفد سرورها وحبورها ولا يبلى جديدها، ولا يتحول إلى الغموم سرورها، لا يمسهم فيها نصب، ولا يمسهم فيها لغوب، قد أمنوا العذاب، وكفوا سوء الحساب، كرم منقلبهم ومثواهم [٣] ٣٧٤ - قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عز وجل: (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) قال:
عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد، فإذا كان رجلان، أو رجل وامرأتان، أقاموا الشهادة قضي بشهادتهم.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: كنا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو يذاكرنا بقوله تعالى:
(واستشهدوا شهيدين من رجالكم) قال: أحراركم دون عبيدكم [٤] فان الله تعالى قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها، وليكونوا من المسلمين منكم فان الله عز وجل [إنما] شرف المسلمين العدول بقبول
[١] النجيب من الإبل: القوى منها، الخفيف السريع.
[٢] كذا في " ب "، وفى غيرها " البريق "، وفى البحار " النواق "، وفى المستدرك: " البلق ".
البراق " مشتقة من البرق - الذي يلمع في الغيم - وهو الدابة التي ركبها صلى الله عليه وآله
ليلة الاسراء كما ذكر في الحديث، سمى بذلك لنصوع لونه وشدة بريقه، وقيل: سرعة
حركته، شبهه فيها في البرق.
وبلق بلقا، وابلولق: كان في لونه سواد وبياض. والابرق: ما اجتمع فيه سواد وبياض.
والنوق: بياض فيه حمرة يسيرة.
[٣] عنه البحار: ٧ / ٣١٥ ح ١١، و ج ٩٧ / ٣٨ ح ٢٣، ومستدرك الوسائل: ١ / ٥٩٨
باب ٢٦ ح ١.
[٤] قد تقدم الكلام حوله ص ٦٥١ فراجع.