تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٤٩
ورضي منهم بعفوهم، وترك الاستقصاء عليهم، فيما يكون من زللهم، وغفرها لهم إلا قال الله عز وجل له يوم القيامة [١]:
يا عبدي قضيت حقوق إخوانك، ولم تستقص عليهم فيما لك عليهم، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكرم، فأنا أقضيك اليوم على حق [ما] وعدتك به، وأزيدك من فضلي الواسع، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي.
قال: فيلحقه بمحمد وآله وأصحابه، ويجعله من خيار شيعتهم.
ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبد الله أحب في الله وأبغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنه لا تنال ولاية الله تعالى إلا بذلك ولا يجد الرجل طعم الايمان، و [إن] كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا، عليها يتوادون، وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا.
فقال الرجل: يا رسول الله وكيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله ومن ولي الله حتى أواليه؟ ومن عدو الله [٢] حتى أعاديه؟
فأشار له رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال: أترى هذا؟ قال:
بلى. قال: [فإن] ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، ووال ولي هذا، ولو أنه قاتل أبيك وولدك، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك. [٣]
[١] " يلقاه " المعاني والبحار: ٢٤.
[٢] " عدوه " أ.
[٣] عنه تنبيه الخواطر: ٢ / ٩٨، والبحار: ٦٨ / ٧٨ ح ١٤٠ و ج ٧٤ / ٢٢٧ ح ٢٢ و ج ٩٢
/ ٢٥٥ ضمن ح ٤٨. وعنه في الوسائل: ١١ / ٤٤٠ ح ٧ وعن معاني الأخبار: ٣٦ ح ٩
وعيون الأخبار: ١ / ٢٢٦ ح ٤١ وأمالي الصدوق: ١٩ ح ٧ وصفات الشيعة: ٨٧ ح ٦٥
وعلل الشرائع: ١٤٠ باب ١١٩ ح ١ (باسناده عن محمد بن القاسم..)
وعنه في البحار: ٢٤ / ١٠ ح ٢ وعن معاني الأخبار (قطعة)، و ج ٢٧ / ٥٤ ح ٨ عنه وعن
المعاني والعيون والعلل (قطعة) و ج ٦٩ / ٢٣٦ ح ١ عنه وعن العلل والعيون والأمالي (قطعة)
وأخرجه في البرهان: ١ / ٥١ ح ٢٨ عن ابن بابويه.
وروى الشهيد - قطعة منه - في أربعينه: ح ٢٨ باسناده عن أبي محمد الحسن العسكري (ع)