تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ١٦
ثم قال صلى الله عليه وآله: يرفع الله بهذا القرآن والعلم بتأويله، وبموالاتنا أهل البيت والتبري من أعدائنا أقواما، فيجعلهم [١] في الخير قادة، تقص [٢] آثارهم، وترمق [٣] أعمالهم ويقتدى بفعالهم، وترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم [٤]، وفي صلواتها [تبارك عليهم، و] تستغفر لهم [حتى] كل رطب ويابس [يستغفر لهم] حتى حيتان البحر وهو أمه [سباع الطير] وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها. [٥] [آداب قراءة القرآن] ٣ - ثم قال الحسن أبو محمد الإمام عليه السلام: أما قوله الذي ندبك [الله] إليه، وأمرك به عند قراءة القرآن: " أعوذ بالله [السميع العليم] من الشيطان الرجيم " فان أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن قوله: " أعوذ بالله " أي أمتنع بالله، " السميع " لمقال الأخيار والأشرار ولكل المسموعات من الاعلان والاسرار " العليم " بأفعال الأبرار والفجار، وبكل شئ مما كان وما يكون [ومالا يكون] أن لو كان كيف كان يكون [٦] " من الشيطان الرجيم " (والشيطان) هو البعيد من كل خير " الرجيم " المرجوم باللعن، المطرود من بقاع الخير والاستعاذة هي [م] ما قد أمر الله به عباده عند قراءتهم القرآن، فقال:
" فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون " [٧]
[١] " ليجعلهم " أ.
[٢] " وأئمة في الخير تقتص " ب، ط، يقال: قصصت الشئ إذا تتبعت أثره، شيئا بعد شئ
ومنه قوله تعالى " وقالت لأخته قصيه " أي اتبعي أثره. لسان العرب: ٧ / ٧٤.
[٣] " ارضى " أ.
[٤] " تمسهم "، أ.
[٥] عنه البحار: ٩٢ / ١٨٢ ذيل ح ١٨.
[٦] " أن يكون " ط، " يكون " البحار.
[٧] النحل: ٩٨ - ١٠٠.