تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٤٠
قيل: فمن أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، وأدخله الله به النار، وأدخل وارثه [١] به الجنة. قيل: فكيف يكون هذا؟
قال: كما حدثني بعض إخواننا عن رجل دخل إليه وهو يسوق [٢] فقال له:
يا أبا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما [٣] أديت منها زكاة قط، ولا وصلت منها رحما قط؟
قال: فقلت: فعلام جمعتها؟
قال: لجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة، وتخوف [٤] الفقر على العيال، و لروعة الزمان.
قال: ثم لم يخرج من عنده حتى فاضت نفسه.
ثم قال علي عليه السلام: الحمد لله الذي أخرجه منها ملوما [مليما] [٥] بباطل جمعها، ومن [٦] حق منعها، جمعها فأوعاها، وشدها فأوكاها [٧]، قطع فيها المفاوز القفار، ولجج البحار أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك [٨] بالأمس، إن [من] أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى ماله في ميزان غيره، أدخل الله عز وجل هذا به الجنة وأدخل هذا به النار. [٩] ١٧ - قال الصادق عليه السلام: وأعظم من هذا حسرة [١٠] رجل جمع مالا عظيما بكد
[١] " وراثه " ط.
[٢] السوق: [بالواو الساكنة] النزع، كأن روحه تساق لتخرج من بدنه (النهاية: ٢ / ٤٢٤).
[٣] " قال ما " أ، والمستدرك ولكنه لا يناسب الجواب.
[٤] " ولخوف " ب، ط.
[٥] " مليا " أ، وليس في تنبيه الخواطر.
[٦] " وفى " ط.
[٧] الوكاء: الخيط الذي يشد به الصرة والكيس وغيرهما. (النهاية: ٥ / ٢٢٢).
[٨] " صاحبك " خ ل.
[٩] عنه تنبيه الخواطر: ٢ / ٩٥، والبحار: ٩٢ / ٢٥١ ضمن ح ٤٨، ومستدرك الوسائل: ٢
/ ٦٤٥ باب ٢٣ ح ١. ١٠) زاد في " ب، ط ": يوم القيامة.