تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣١٢
حتى يجعل كل خردلة منها أعظم من الدنيا ألف [١] مرة [٢].
١٥٨ - قال عليه السلام: وقيل لموسى بن جعفر عليهما السلام: مررنا برجل في السوق وهو ينادي: أنا من شيعة محمد وآل محمد الخلص، وهو ينادي على ثياب يبيعها:
على من يزيد [٣]. فقال موسى عليه السلام:
ما جهل ولا ضاع امرؤ عرف قدر نفسه، أتدرون ما مثل هذا؟ [ما مثل] [٤] هذا كمن قال: " أنا مثل سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار " وهو مع ذلك يباخس [٥] في بيعة، ويدلس [٦] عيوب المبيع على مشتريه، ويشتري الشئ بثمن فيزايد الغريب يطلبه فيوجب له، ثم إذا غاب المشتري قال: لا أريده إلا بكذا بدون ما كان يطلبه [منه]، أيكون هذا كسلمان وأبي ذر والمقداد وعمار؟ حاش لله أن يكون هذا كهم ولكن لا نمنعه [٧] من أن يقول: " أنا من محبي محمد وآله محمد، ومن موالي أوليائهم ومعادي أعدائهم ". [٨] ١٥٩ - قال عليه السلام: ولما جعل [٩] إلى علي بن موسى الرضا عليهما السلام ولاية العهد دخل عليه آذنه فقال: إن قوما بالباب يستأذنون عليك، يقولون: نحن من شيعة علي عليه السلام.
فقال عليه: أنا مشغول فاصرفهم. فصرفهم.
[١] " ألف مائة الف " أ.
[٢] إضافة للبحار والبرهان المتقدمين، عنه الخواطر: ٢ / ١٠٦، وتنقيح المقال: ٢ / ٣١٨.
٣ " يريد " ق.
[٤] من ق ود.
[٥] " يناجش " ب، س، ص، ط، ق، د. والبخس من الظلم، أن تبخس أخاك حقه فتنقصه كما
يبخس الكيال مكياله، فينقصه. (لسان العرب: ٦ / ٢٤). وتناجش القوم في البيع: تزايدوا.
[٦] التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشترى.
[٧] " ما يمنعه " البحار.
[٨] عنه البحار والبرهان المتقدمين.
[٩] على بناء المجهول، وفى البحار: جعل المأمون.