تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٣٦
قال عليه السلام: أليس يلزمه في عقله أن يؤثر الأفضل؟ قالوا: بلى.
قال: فهكذا إيثار قرابة أبوي دينه [١]: محمد وعلي عليهما السلام، أفضل ثوابا بأكثر [٢] من ذلك، لان فضله على قدر فضل محمد وعلي على أبوي نسبه.
٢٠٩ - وقيل للرضا عليه السلام: ألا نخبرك بالخاسر المتخلف؟ قال: من هو؟
قالوا: فلان باع دنانيره بدراهم أخذها، فرد ماله من عشرة آلاف دينار، إلى عشرة آلاف درهم.
قال عليه السلام: بدرة [٣] باعها بألف درهم، ألم يكن أعظم تخلفا وحسرة؟ قالوا: بلى.
قال: ألا أنبئكم بأعظم من هذا تخلفا وحسرة؟ قالوا: بلى.
قال: أرأيتم لو كان له ألف جبل من ذهب باعها بألف حبة من زيف، ألم يكن أعظم تخلفا وأعظم من هذا حسرة؟ قالوا: بلى.
قال: أفلا أنبئكم بمن هو أشد من هذا تخلفا، وأعظم من هذا حسرة؟ قالوا: بلى.
قال: من آثر في البر والمعروف [قرابة أبوي نسبه] على قرابة أبوي دينه:
محمد وعلي عليهما السلام لان فضل قرابات محمد وعلي أبوي دينه على قرابات [أبوي] نسبه أفضل من فضل ألف جبل [من] ذهب على ألف حبة زائف.
٢١٠ - وقال محمد بن علي الرضا عليهما السلام: من اختار قرابات أبوي دينه: محمد وعلي عليهما السلام على قرابات أبوي نسبه اختاره الله تعالى على رؤوس الاشهاد يوم التناد [٤] وشهره بخلع كراماته، وشرفه بها على العباد إلا من ساواه في فضائله أو فضله [٥].
٢١١ - وقال علي بن محمد عليهما السلام: إن من إعظام جلال الله إيثار قرابة أبوي دينك:
محمد وعلي عليهما السلام على قرابة [٦] أبوي نسبك، وإن من التهاون بجلال الله إيثار قرابة
[١] " دينك " أكثر النسخ، والبحار والمستدرك.
[٢] " بأفضل " أ.
[٣] البدرة: عشرة آلاف درهم.
[٤] " القيامة " ص.
[٥] " وافضاله " خ ل، ط.
[٦] " قرابات " خ ل، والمستدرك.