تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٢٣٩
[ورود ملك الموت على المؤمن، واراءته منازله وسادته:] ١١٧ - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة، لا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع [١] روحه وظهور ملك الموت له.
وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته، وعظيم [٢] ضيق صدره بما يخلفه من أمواله، ولما هو [٣] عليه من [شدة] اضطراب أحواله في معامليه وعياله [٤] [و] قد بقيت في نفسه حسراتها، واقتطع دون أمانيه فلم ينلها.
فيقول [٥] له ملك الموت: مالك تجرع [٦] غصصك؟
فيقول: لاضطراب أحوالي، واقتطاعك لي دون [أموالي و] آمالي [٧].
فيقول له ملك الموت: وهل يحزن [٨] عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟ فيقول: لا.
فيقول ملك الموت: فانظر فوقك. فينظر، فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الأماني، فيقول ملك الموت: تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ومن كان من أهلك ههنا وذريتك صالحا، فهم [٩] هناك معك أفترضي به [١٠] بدلا مما هناك [١١]؟ فيقول: بلى والله.
ثم يقول: انظر. فينظر، فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلى عليين
[١] " نزوع " أ، والبرهان.
[٢] " عظم " ب، ط، والتأويل.
[٣] " وعياله وما هو " التأويل، البحار: ٢٤.
[٤] " معاطبه وعقباته " البرهان. وفى " أ " معاملته بدل " معامليه ".
[٥] " قال " أ، ب، س، ط.
[٦] " تتجرع " التأويل والبحار: ٢٤. جرع الماء: ابتلعه بمرة.
[٧] " أماني " ب، س، ط، والتأويل.
[٨] " يجزع " التأويل، والبحار: ٢٤، والبرهان.
[٩] " فهو " أ. ١٠) " بهم " أ. ١١) " ههنا " ب، ط، ق، د، والتأويل. " هنالك " المحتضر.