تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٦٤
علمها، والمتقلد عنه الأمانة التي قلدها، ومذلل [١] كل من عاند محمدا بسيفه الباتر ومفحم [٢] كل من جادله وخاصمه بدليله القاهر، يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب الله [٣] حتى يقودهم إلى قبوله طائعين وكارهين.
ثم [٤] إذا صار محمد إلى رضوان الله تعالى، وأرتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الايمان، وحرفوا تأويلاته، وغيروا معانيه، ووضعوها على خلاف وجوهها، قاتلهم بعد [ذلك] [٥] على تأويله حتى يكون إبليس - الغاوي لهم [٦] - هو الخاسئ الذليل المطرود [الملعون] المغلوب.
قال: فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله - وأظهره بمكة، وسيره [٧] منها إلى المدينة وأظهره بها - أنزل [٨] عليه الكتاب، وجعل افتتاح سورته الكبرى ب " ألم " يعني ألم ذلك الكتاب " وهو ذلك الكتاب الذي أخبرت [به] أنبيائي السالفين أني [س] أنزله عليك يا محمد " لا ريب فيه ".
فقد ظهر ما أخبرهم به أنبياؤهم [٩] أن محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الباطل [١٠] يقرؤه هو وأمته على سائر أحوالهم.
ثم اليهود يحرفونه عن جهته، ويتأولونه [١١] على غير وجهه، ويتعاطون التوصل إلى علم [ما] قد طواه الله عنهم من [حال] أجل هذه الأمة، وكم مدة ملكهم.
[١] " يذلل " أ.
[٢] " يفحم " أ، والمعاني.
[٣] " محمد " س، ص، التأويل والبحار: ١٧.
[٤] " حتى " ب، ط.
[٥] من المعاني والحلية.
[٦] " بهم " ب، س، ط، والبحار.
[٧] " هاجر " س.
[٨] " ثم أنزل " الأصل والمصادر. وهو تصحيف لان القرآن الكريم نزل بعضه بمكة
والاخر بالمدينة.
[٩] " أنبياؤه و " ب، ط. ١٠) " الماء " الأصل والبحار. وتقدم بيان ذلك.
[١١] " ويأولونه " ب، ط.