تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٨١
[ثواب نصر الضعفاء والمظلومين:] ٤٣ - وقال أمير المؤمنين عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله [أنه] قال: من قاد ضريرا أربعين خطوة على أرض سهلة، لا خوف عليه [فيها]، أعطي بكل خطوة قصرا في الجنة مسيرة ألف سنة [في ألف سنة] لا يفي بقدر إبرة منها جميع [١] طلاع الأرض ذهبا.
فإن كان فيما قاده مهلكة جوزه عنها، وجد ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة أوسع من الدنيا مائة ألف مرة، ورجح بسيئاته كلها ومحقها، وأقر [له] [٢] في أعالي الجنان وغرفها. [٣] وما من رجل رأى ملهوفا في طريق بمركوب له قد سقط، وهو يستغيث ولا يغاث فأغاثه وحمله على مركوبه، وسوى له إلا قال الله عز وجل:
كددت نفسك، وبذلت جهدك في إغاثة أخيك [هذا المؤمن]، لأكدن ملائكة هم أكثر عددا من خلائق الانس كلهم من أول الدهر إلى آخره، وأعظم قوة كل واحد منهم ممن يسهل عليه حمل السماوات والأرضين ليبنوا لك القصور والمساكن و [ل] يرفعوا لك الدرجات، فإذا أنت في جناتي [٤] كأحد ملوكها الفاضلين.
ومن دفع عن مظلوم قصد بظلم ضررا في ماله أو بدنه، خلق الله عز وجل من حروف أقواله، وحركات أفعاله، وسكونها، أملاكا بعدد كل حرف منها [مائة] ألف ملك كل ملك منهم يقصدون الشياطين الذين يأتون لاغوائه فيشجونهم [٥] ضربا بالأحجار الدامغة. [٦]
[١] " من جميعه " ب، س، ط، والبحار. وطلاع الأرض: ملؤها حتى يطالع أعلاها فيساويه
[٢] " وأنزله " البحار، ص.
[٣] عنه البحار: ٧٥ / ١٥ ح ٨.
[٤] " الجنان " ط. " جناني " س، ص، خ ل والبحار.
[٥] " فيثخنونهم " س، ص، البحار. والشج في الرأس خاصة: وهو أن تضربه بشئ فتجرحه
فيه وتشقه، ثم استعمل في غيره من الأعضاء.
[٦] " الدافعة " ب، ط، والبحار. وشجة دامغة: تبلغ الدماغ.