تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٥٤٦
٣٢٦ - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: فهؤلاء بنو إسرائيل نصب لهم باب حطة وأنتم يا معشر أمة محمد نصب لكم باب حطة أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله، وأمرتم باتباع هداهم ولزوم طريقتهم، ليغفر [لكم] بذلك خطاياكم وذنوبكم، وليزداد المحسنون منكم، وباب حطتكم أفضل من باب حطتهم، لان ذلك [كان] باب خشب، ونحن الناطقون الصادقون المرتضون [١] الهادون الفاضلون، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
" ان النجوم في السماء أمان من الغرق، وان أهل بيتي أمان لامتي من الضلالة في أديانهم، لا يهلكون (فيها ما دام فيهم) [٢] من يتبعون هديه [٣] وسنته " [٤].
أما أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قال:
" من أراد أن يحيا حياتي، وأن يموت مماتي، أن يسكن الجنة [٥] التي وعدني ربي، وأن يمسك قضيبا غرسه بيده وقال له: كن فكان، فليتول علي بن أبي طالب عليه السلام، وليوال وليه، وليعاد عدوه، وليتول ذريته الفاضلين المطيعين لله من بعده، فإنهم خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذب [٦] بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي [٧]، لا أنالهم الله شفاعتي " [٨]. [٩]
[١] " المؤمنون " ص، والبحار.
[٢] " ما دام منهم " البحار.
[٣] هدى هديه: أي سار سيرته.
[٤] وهذا حديث متواتر مشهور روته الخاصة والعامة بألفاظ مختلفة وأسانيد شتى،
للاطلاع، انظر إحقاق الحق: ٩ / ٢٩٤ - ٣٠٨، و ج ١٨ / ٣٢٤ - ٣٣٠.
[٥] " جنة عدن " البحار، والبرهان.
[٦] " المكذبين " ص، والبحار.
[٧] " مسألتي " أ، س، ط. وزاد في بعض النسخ: ومن عصاهم.
[٨] وهذا أيضا حديث متواتر مشهور روته الخاصة والعامة بأسانيد عديدة، استقصينا
بعضها عند تحقيقنا كتاب الإمامة والتبصرة: ٤٢ ح ٢٣ وص ٤٥ ح ٢٧، وانظر إحقاق الحق
: ٥ / ١٠٦ - ١١٠؟؟، و ج ٧ / ٢٦٩ و ج ١٧ / ٢٤٥ - ٢٤٨، و ج ١٨ / ٥٢٦ -
٥٢٧.
[٩] عنه البحار: ٢٣ / ١٢٢ ح ٤٧، والبرهان: ١ / ١٤٤ ذ ح ١.