تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٢١٧
ثم قال: (وعلم آدم الأسماء كلها) أسماء أنبياء الله، وأسماء محمد صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين، والطيبين من آلهما وأسماء خيار شيعتهم وعتاة أعدائهم (ثم عرضهم - عرض محمدا وعليا والأئمة - على الملائكة) أي عرض أشباحهم وهم أنوار في الأظلة.
(فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين) أن جميعكم تسبحون وتقدسون وأن ترككم ههنا أصلح من إيراد من بعدكم [١] أي فكما لم تعرفوا غيب من [في] خلالكم فالحري [٢] أن لا تعرفوا الغيب الذي لم يكن، كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها.
قالت الملائكة: (سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم) [العليم] بكل شئ، الحكيم المصيب في كل فعل.
قال الله عز وجل: (يا آدم) أنبئ هؤلاء الملائكة بأسمائهم: أسماء الأنبياء والأئمة فلما أنبأهم فعرفوها أخذ عليهم [٣] العهد، والميثاق بالايمان بهم، والتفضيل لهم.
قال الله تعالى عند ذلك: (ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض - سرهما - وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) [و] ما كان يعتقده إبليس من الاباء على آدم إن أمر بطاعته، وإهلاكه إن سلط [٤] عليه.
ومن اعتقادكم أنه لا أحد يأتي بعدكم إلا وأنتم أفضل منه.
بل محمد وآله الطيبون أفضل منكم، الذين أنبأكم آدم بأسمائهم. [٥] قوله عز وجل: " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا إبليس أبى
[١] " أبرار من بعدكم " ب، ط. وفى " ص " ايرادهم بدل " ايراد ".
[٢] أي فالأجدر ٣) " لهم " ب، ص، ط.
[٤] " تسلط " أ.
[٥] عنه البرهان: ١ / ٧٣ ح ١.