تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٤٦٤
علي بن أبي طالب عليه السلام [١].
قال: ثم لم يلبث عبد الله إلا يسيرا حتى مرض بعض جيرانه، وافتقر وباع داره، فلم يجد [٢] لها مشتريا غير عبد الله، واسر آخر من جيرانه فالجئ إلي بيع داره، فلم يجد [لها] مشتريا غير عبد الله، ثم لم يبق من جيرانه من اليهود أحد إلا دهته داهية، واحتاج - من أجلها - إلى بيع داره، فملك عبد الله تلك المحلة، وقلع الله شأفة [٣] اليهود، وحول عبد الله إلى تلك الدور قوما من خيار المهاجرين، وكانوا له أناسا وجلاسا، ورد الله كيد اليهود في نحورهم، وطيب الله عيش عبد الله بايمانه برسول الله وموالاته لعلي ولي الله، عليهما الصلاة والسلام. [٤] قوله عز وجل: " أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ": ١٠٠ ٣٠٢ - قال الإمام عليه السلام: قال الباقر عليه السلام: قال الله عز وجل وهو يوبخ هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكر عنادهم، وهؤلاء النصاب الذين نكثوا ما اخذ من العهد عليهم فقال:
[١] قال الطبرسي في مجمع البيان: ٣ / ٢١٠: وفى رواية عطا، قال عبد الله بن سلام: يا
رسول الله أنا رأيت عليا تصدق بخاتمة وهو راكع، فنحن نتولاه.
أقول: ذكر المحدثون والرواة أحداث هذه القصة في العديد من الكتب وبألفاظ مختلفة
وأسانيد متعددة وتناقلته الخاصة والعامة، منها:
فرات في تفسيره: ٣٩. الخوارزمي في مناقبه: ١٨٦، عنه كشف الغمة: ١ / ٣٠١
والحسكاني في شواهد التنزيل: ١ / ١٨٥، بشارة المصطفى: ٢٦٦، مصباح الأنوار:
٨ (مخطوط)، وتجد تفصيل ذلك في إحقاق الحق: ٢ / ٣٩٩ - ٤٠٦، و ج ٣ / ٥٠٢ - ٥١١ فراجع.
[٢] " يكن " ص، ق، والبحار.
[٣] " شاكة " أ. " شانئيه " ب، ط. الشأفة: الأصل أو العداوة، والشاكة: الحدة.
[٤] عنه البحار: ٩ / ٣٢٦ ضمن ح ١٦، ومدينة المعاجز: ٧٣ ح ١٨٥ (قطعة).