تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٦٠
" بسم الله الرحمن الرحيم " السورة التي يذكر فيها البقرة [١] ٣١ - قال الإمام عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذا القرآن مأدبة [٢] الله تعالى فتعلموا من مأدبة الله عز وجل ما استطعتم، فإنه النور المبين، والشفاء النافع [ف] تعلموه، فان الله تعالى يشرفكم بتعلمه.
[فضل سورة البقرة] تعلموا سورة البقرة، وآل عمران، فان أخذهما بركة، وتركهما حسرة، ولا يستطيعهما [٣] البطلة - يعني السحرة - وإنهما ليجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو عقابتان [٤] أو فرقان [٥] من طير صواف، يحاجان عن صاحبهما، ويحاجهما رب العالمين رب العزة يقولان: يا رب الأرباب إن عبدك هذا قرأنا، وأظمأنا نهاره، وأسهرنا ليله، وأنصبنا بدنه. [٦] يقول الله تعالى: يا أيها القرآن فكيف كان تسليمه لما أنزلته فيك من تفضيل علي ابن أبي طالب أخي محمد رسول الله؟
يقولان: يا رب الأرباب وإله الآلهة، والاه، ووالى أولياءه، وعادى أعداءه، إذا قدر جهر، وإذا عجز اتقى وأسر [٧].
[١] زاد في " ط " بسم الله الرحمن الرحيم.
وذكر في " أ " قبل قوله " بسم الله الرحمن الرحيم ": قوله عز وجل.
[٢] قال ابن منظور في لسان العرب: ١ / ٢٠٦: وفى الحديث عن ابن مسعود " ان هذا القرآن
مأدبة الله في الأرض... " يعنى مدعاته.
[٣] " لا يستبطيها " أ.
[٤] " غيابتان " س، ص، ط.
[٥] قال ابن الأثير في النهاية: ٣ / ٤٤٠: وفيه " تأتى البقرة وآل عمران كأنهما فرقان. "
أي قطعتان.
[٦] " بين يديه " ط.
[٧] " أمر " ط. " استتر " البحار.