تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٢٢٥
يا آدم ويا إبليس (فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، ولاهم يحزنون إذا يحزنون.
[توسل آدم عليه السلام بمحمد صلى الله عليه وآله وقبول توبته بهم عليهم السلام:] قال عليه السلام: فلما زلت من آدم الخطيئة، واعتذر إلى ربه عز وجل، قال [١]: يا رب تب علي، واقبل معذرتي، وأعدني إلى مرتبتي، وارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص [٢] الخطيئة وذلها في أعضائي وسائر بدني.
قال الله تعالى: يا آدم أما تذكر أمري إياك بأن تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك، وفي النوازل [التي] [٣] تبهظك؟ قال آدم: يا رب بلى.
قال الله عز وجل (له: فتوسل بمحمد) [٤] وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم خصوصا، فادعني أجبك إلى ملتمسك، وأزدك فوق مرادك.
فقال آدم: يا رب، يا إلهي وقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل [إليك] بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي، وأنا الذي أسجدت له ملائكتك، وأبحته [٥] جنتك وزوجته حواء أمتك، وأخدمته كرام ملائكتك! قال الله تعالى: يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك [و] بالسجود [لك] إذ كنت وعاءا لهذه الأنوار، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها، وأن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منه لكنت قد جعلت [٦] ذلك.
ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، فالآن فبهم فادعني لأجبك.
[١] " وقال " البحار.
[٢] " بعض " الأصل. وما في المتن من التأويل والبحار والبرهان.
[٣] من البحار. بهظه الامر: أثقله وسبب له مشقة. وفى " أ " النوازل ينهضك، وهو تصحيف.
[٤] " فهم محمد " أ، س.
[٥] " والجنة " أ، واستظهرها: أسكنته.
[٦] " فعلت " التأويل والبرهان.