تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٣
قال فجعل الله تعالى تلك الإجابة منهم شعار الحج. [١] ثم نادى ربنا عز وجل: يا أمة محمد إن قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي، وعفوي قبل [٢] عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة [٣]:
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأن محمدا عبده ورسوله، صادق في أقواله، محق في أفعاله [٤] وأن علي بن أبي طالب أخوه ووصيه من بعده ووليه، يلتزم طاعته [كما يلتزم طاعة] محمد وأن أولياءه [٥] المصطفين الأخيار المطهرين المباينين [٦] بعجائب آيات الله ودلائل حجج الله من بعدهما أولياؤه، أدخلته جنتي، إن كانت ذنوبه مثل زبد البحر.
قال: فلما بعث الله عز وجل نبينا محمد صلى الله عليه وآله قال:
يا محمد " وما كنت بجانب الطور إذ نادينا " [٧] أمتك بهذه الكرامة.
ثم قال عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله: قل: الحمد لله رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة. وقال لامته:
[و] قولوا أنتم: الحمد لله رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل. [٨]
[١] " الحاج " العيون والبرهان.
[٢] " سبق " ب، ط.
[٣] " يشهد " أ، البحار ج ٩٢ والبرهان ج ٣.
[٤] " أحواله " ب، ط.
[٥] " أولادهما " خ ل. " ذريته " التأويل.
[٦] " الميامين " ب، وبعض المصادر. " اللابسين / أودهما " خ ل. " المنبئين " العيون. " المبلغين "
بشارة المصطفى: والمباينة: المفارقة. أي المفارقين والممتازين عن الخلق بعجائب الله.
[٧] القصص: ٤٦.
[٨] عنه البحار: ٩٢ / ٢٤٥ ضمن ح ٤٨ و ج ٢٦ / ٢٧٤ ح ١٧، وتأويل الآيات: ١ / ٤١٨ ح ١٢.
وعنه البحار: ٩٢ / ٢٢٤ ح ٢ وعن عيون أخبار الرضا: ١ / ٢٢٠ ح ٣٠.
وعنه الوسائل: ٩ / ٥٤ ح ٥ وعن عيون أخبار الرضا. وعلل الشرائع: ٢ / ٤١٦ ح ٣
ومن لا يحضره الفقيه: ٢ / ٣٢٧ ح ٢٥٨٦ (باسناده عن محمد بن القاسم...)
ورواه الطبري في بشارة المصطفى: ٢٦٢.
وأخرجه البحار: ١٣ / ٣٣٠ ح ١٨ عن العيون والعلل، وفي ج ٩٩ / ١٨٥ ح ١٦ عن
العيون والعلل والمعاني وفى البرهان: ١ / ٤٩ ح ١٨ و ج ٣ / ٢٢٨ ح ٤ (قطعة) عن ابن بابويه.