تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٥٢٣
وسورة، قال الله تعالى لملائكته: أما ترون عبدي هذا كيف تلذذ بقراءة كلامي؟
أشهدكم [يا] ملائكتي لأقولن له يوم القيامة: إقرأ في جناني، وأرق درجاتها [١] فلا يزال يقرأ ويرقى درجة بعدد كل حرف: درجة من ذهب، ودرجة من فضة، ودرجة من لؤلؤ، ودرجة من جوهر، ودرجة من زبرجد أخضر، ودرجة من زمرد أخضر، ودرجة من نور رب العالمين [٢].
فإذا ركع قال الله لملائكته: يا ملائكتي أما ترونه كيف تواضع لجلال عظمتي؟
أشهدكم لأعظمنه في دار كبريائي، وجلالي.
فإذا رفع رأسه من الركوع، قال الله تعالى: أما ترونه يا ملائكتي كيف يقول:
أترفع على [٣] أعدائك كما أتواضع لأوليائك، وأنتصب لخدمتك؟ أشهدكم يا ملائكتي لأجعلن جميل العاقبة [٤] له ولأصيرنه إلى جناني.
فإذا سجد قال الله [تعالى لملائكته]: يا ملائكتي أما ترونه كيف تواضع بعد ارتفاعه وقال: إني وإن كنت جليلا مكينا في دنياك، فأنا ذليل عند الحق إذا ظهر لي؟ سوف أرفعه بالحق وأدفع [٥] به الباطل.
فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى، قال الله تعالى: يا ملائكتي أما ترونه كيف قال: وإني وإن تواضعت لك فسوف أخلط الانتصاب في طاعتك بالذل بين يديك فإذا سجد ثانية قال الله عز وجل: يا ملائكتي أما ترون عبدي هذا كيف عاد إلى التواضع لي؟ لأعيدن إليه رحمتي.
فإذا رفع رأسه قائما، قال الله: يا ملائكتي لأرفعنه بتواضعه كما ارتفع إلى صلاته.
ثم لا يزال يقول الله لملائكته هكذا في كل ركعة.
[١] " درجاتي " البحار، والمستدرك ٢) " العزة " ب، ص، البحار، والمستدرك.
[٣] " ارتفع عن " ص، البحار والمستدرك.
[٤] " خير العافية / العافية " ب، س، ص، ق، د.
[٥] " أدمغ " أ، س، ق، د.