تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ١١٩
فلا يرفع [١] لهم عندهم منزلة، ولا يحلون عندهم محل أهل الثقة. [٢] قوله عز وجل: " وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ": ١٣.
٦٢ - قال [الامام] عليه السلام: قال الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام: وإذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة - قال لهم خيار المؤمنين كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار: - آمنوا برسول الله وبعلي الذي أوقفه موقفه، وأقامه مقامه، وأناط مصالح الدين والدنيا كلها به.
فآمنوا بهذا النبي، وسلموا لهذا الامام (في ظاهر الامر وباطنه) [٣] كما آمن الناس المؤمنون كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار.
قالوا: في الجواب لمن يقصون إليه، لا لهؤلاء المؤمنين فإنهم لا يجترؤون [٤] [على] مكاشفتهم بهذا الجواب، ولكنهم يذكرون لمن يقصون إليهم من أهليهم الذين يثقون بهم من المنافقين، ومن المستضعفين ومن المؤمنين الذين هم بالستر عليهم واثقون فيقولون لهم:
(أنؤمن كما آمن السفهاء) يعنون سلمان وأصحابه لما أعطوا عليا خالص ودهم، ومحض طاعتهم، وكشفوا رؤوسهم بموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه حتى إذا [٥] اضمحل أمر محمد صلى الله عليه وآله طحطحهم أعداؤه، وأهلكهم سائر الملوك والمخالفين لمحمد صلى الله عليه وآله أي فهم بهذا التعرض لأعداء محمد جاهلون سفهاء، قال الله عز وجل:
(ألا إنهم هم السفهاء) الاخفاء العقول والآراء، الذين لم ينظروا في أمر
[١] " يرتفع " أ، والبحار.
[٢] عنه تأويل الآيات: ١ / ٣٩ ح ١٠ (قطعة) والبحار: ٣٧ / ١٤٦ ضمن ح ٣٦، والبرهان: ١ / ٦١ ح ١
[٣] كذا في التأويل، وفى " أ " والبحار: وسلموا له ظاهرة وباطنة، وفى " ب، ط " خلة بدل " ظاهر "
[٤] " يجسرون " ص، ط، البحار. والبرهان. وكلاهما بمعنى.
[٥] كذا في البرهان، وفى غيره: ان.