تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٣٥٥
٢٤٤ - وقال الحسن بن علي عليهما السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الأنبياء إنما فضلهم الله تعالى على خلقه أجمعين لشدة مداراتهم لأعداء دين الله، وحسن تقيتهم لأجل إخوانهم في الله. [١] ٢٤٥ - قال الزهري: كان علي بن الحسين عليهما السلام: ما عرفت له صديقا في السر ولا عدوا في العلانية، لأنه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة إلا ولا يجد بدا من تعظيمه من شدة مداراته وحسن معاشرته إياه، وأخذه من التقية بأحسنها وأجملها.
ولا أحد - وإن كان يريه المودة في الظاهر - إلا وهو يحسده في الباطن لتضاعف فضائله على فضائل الخلق. [٢] ٢٤٦ - وقال محمد بن علي الباقر عليهما السلام: من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه وإخوانه، فقد حوى من الخير والدرجات العالية عند الله مالا يقادر قدره غيره. [٣] ٢٤٧ - وقال بعض المخالفين [٤] بحضرة الصادق عليه السلام لرجل من الشيعة:
ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير الجميل [٥] الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي. قال السائل:
الحمد لله على ما [٦] أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة.
فقال الرجل: ألا من أبغض واحدا من الصحابة، فعليه لعنة الله.
قال: لعلك تتأول ما تقول؟ (قل: فمن) [٧] أبغض العشرة من الصحابة.
[١] عنه البحار المتقدم، ومستدرك الوسائل: ٢ / ٣٧٥ ح ٣، ٤، ٥.
[٢] عنه البحار المتقدم، ومستدرك الوسائل: ٢ / ٣٧٥ ح ٣، ٤، ٥.
[٣] عنه البحار المتقدم، ومستدرك الوسائل: ٢ / ٣٧٥ ح ٣، ٤، ٥.
[٤] " المنافقين " أ.
[٥] " الحسن " خ ل.
[٦] " الذي " أ.
[٧] " فيمن " ب، س، والبحار.