تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٦٧٤
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إنك لو شفعت إلينا فيهم لشفعناك.
فقال: يا رسول الله ما كنت لأدرأ [١] عذاب الله عن أعدائه، وإن كنت أكره أن أتولاه بنفسي.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد: وأنت فما بالك لم تميز أحدا.
قال: يا رسول الله عاديتهم في الله، وأبغضتهم في الله، فلا أريد مراقبة غيرك وغير محبيك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سعد أنت من الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم.
فلما فرغ من آخرهم انفجر كلمه ومات. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
هذا ولي من أولياء الله حقا، اهتز عرش الرحمن لموته [٢] ولمنزله في الجنة أفضل من الدنيا وما فيها، إلى سائر ما يكرم به فيها، حباه الله ما حباه [٣].
قوله عز وجل: " ممن ترضون من الشهداء " ٢٨٢.
٣٧٥ - قال أمير المؤمنين عليه السلام: (ممن ترضون من الشهداء) ممن ترضون دينه وأمانته، وصلاحه وعفته، وتيقظه [٤] فيما يشهد به، وتحصيله وتمييزه، فما كل صالح مميز، ولا محصل، ولا كل محصل مميز صالح، وإن من عباد الله لمن هو أهل [الجنة] لصلاحه وعفته لو شهد لم تقبل شهادته لقلة تمييزه. [٥] فإذا كان صالحا عفيفا، مميزا محصلا، مجانبا للمعصية والهوى والميل والتحامل
[١] أي لا دفع.
[٢] تقدم ص ١٥٠ و ٦٦٥ وله بيان.
[٣] عنه - قطع - في الوسائل: ١٨ / ١٩٨ ح ٥ وص ٢٥٧ ح ١٥، والبحار: ٧ / ١٩٠
ح ٥٢، ج ٨ / ١٦٦ ح ١١١، و ج ٣٧ / ٤٨ - ٥٩ ح ٢٧، و ج ٩١ / ١٢٦ ح ٢٣، و ج
٩٦ / ٣٧٣ ح ٦١ و ج ٩٧ / ٦٥ ح ٢، و ج ١٠٣ / ٢٥٩ ح ١١، و ج ١٠٤ / ٣٠٤ ح ١٠
والبرهان: ١ / ٢٦٣ ح ٣، ومستدرك الوسائل: ١ / ٣٧٦ باب ٤٧ ح ٤ وص ٥٧٦
باب ١١ ح ١٤، و ج ٢ / ١٤٢ باب ١٢ ح ٤.
[٤] " وتيقنه " ب.
[٥] عنه الوسائل: ١٨ / ٢٩٥ ح ٢٣.