تفسير الإمام العسكري - المنسوب الى الإمام العسكري - الصفحة ٦٣٧
[في إعانة الضعيف:] ٣٧٠ - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعان ضعيفا في بدنه على أمره، أعانه الله تعالى على أمره، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال وعبور تلك الخنادق من النار، حتى لا يصيبه من دخانها ولا سمومها، وعلى عبور الصراط إلى الجنة سالما آمنا.
ومن أعان ضعيفا في فهمه ومعرفته فلقنه حجته على خصم ألد [١] طلاب الباطل، أعانه الله عند سكرات الموت على شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، والاقرار بما يتصل بهما، والاعتقاد له حتى يكون خروجه من الدنيا ورجوعه إلى الله تعالى على أفضل أعماله، وأجل أحواله، فيجئ [٢] عند ذلك بروح وريحان، ويبشر بأن ربه عنه راض، وعليه غير غضبان.
ومن أعان مشغولا بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتى لا ينتشر [٣] عليه أعانه الله تعالى يوم تزاحم الاشغال وانتشار الأحوال، يوم قيامه بين يدي الملك الجبار، فيميزه من الأشرار ويجعله من الأخيار [٤].
[في أن أعلم الناس بالقدر أسكتهم عنه:] ٣٧١ - [قال:] ولقد مر أمير المؤمنين عليه السلام على قوم من أخلاط المسلمين ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، وهم قعود في بعض المساجد في أول يوم من شعبان، إذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه، قد ارتفعت أصواتهم
[١] لد يلد لددا - من باب تعب - اشتدت خصومته فهو ألد والمرأة: لداء، والجمع: لد،
" الذي (هو) " أ، س. " الدين " البحار.
[٢] " فيحيى " ص، والبحار.
[٣] " يتعسر " البحار: ٧٥.
[٤] عنه البحار: ٨ / ١٦٦ صدر ح ١١١ قطعة، و ج ٧٥ / ٢١ ح ١٩، و ج ١٠٤ - ٣٠٥ ضمن ح ١٠.